التخطي إلى المحتوى

كان السندباد البحري تاجراً معروفاً في بغداد..
وكان ميسور الحال ذا مالٍ وحلال..
وقد اشتهر برحلاته البحرية العجيبة التي خاضها في مختلف بحار العالم لغرض التجارة وطلباً للمغامرة..
وقد شهد في تلك الرحلات من العجائب والغرائب ما حيّر عقول السامعين ، وجفف أقلام الكاتبين..

وقد روى بنفسه إحدى أطول رحلاته وأكثرها تشويقاً فقال :
قررت الإستقرار في بغداد بعد عودتي سالماً بحمد الله من رحلتي الأخيرة..
فمكثت في نعمة الله تعالى ثلاث سنين وأنا في أهنئ العيش وأرغده..
لكن نفسي تاقت مجدداً للسفر وركوب البحر..
فأتيت البصرة واكتريت مركباً وهيئت لها رباناً وبحارة..
ثم أصبحت أستقبل التجار وبضائعهم حتى امتلأت السفينة فانطلقنا بعد ذلك على بركة الله وقد طابت لنا الريح فأخذنا نبحر من بلدٍ الى بلد، ومن جزيرةٍ الى أخرى ونحن نبيع ونشتري ما طاب لنا من بضاعة..

الى أن ساقتنا الأقدار الى جزيرةٍ صغيرة ذات أشجارٍ ونبات..
فنزل أكثرنا عليها وسار في ربوعها..
ثم قام بعضهم بجمع الحطب وإيقاد النار عليها..
لكنهم ما إن فعلوا ذلك حتى تزلزلت الجزيرة وطرحت بمن عليها أرضا..
فقام شيخٌ كبير وأخذ يصيح فينا :
إنجوا بحياتكم.. فوالله ما هذه الجزيرة إلا سمكةٌ عملاقة، قد استقرت في البحر.. فضرب عليها الرمل زمناً طويلاً حتى أنبت الشجر على ظهرها فبدت وكأنها جزيرة..
فلما أوقدتم على ظهرها ناراً أحست بالحرارة فتحركت.. وسرعان ما ستنزل بكم في أغوار البحار..

فلما سمعنا مقالة الشيخ تسابقنا جميعاً نحو السفينة نبغي إدراكها..
لكن السمكة شرعت بالحراك ثم انطلقت تخوض البحر بكل ما لديها من سرعة..
فتمسكنا بالاشجار وقد ابتعدت بنا السمكة عن سفينتنا فلم نعد نراها..
فأفلت بعضنا من الاشجار بسبب الانطلاق الهائل للسمكة وسقطوا في البحر وغرقوا..
ولم تزل تلك المخلوقة تجوب بنا المياه من بحرٍ الى بحر، ومن محيطٍ الى محيط زمناً طويلاً حتى هلك معظمنا من شدة التعب والغثيان ، الى أن قررت السمكة الغوص في الاعماق..
فتشاهد من بقي منا وأخذوا يتباكون ويتصارخون حتى صاح بعضهم :
إستعدوا للموت يرحمكم الله..

ثم قفزت السمكة في الهواء قفزةً عالية وغاصت في البحر على إثرها..
فغاص معها المتبقون منا وفاضت أرواحهم..
أما أنا فقد اضطربت بي الأمواج ، وهاج بي البحر وماج.. الى أن هيئ الله لي جذع شجرةٍ كان قد انكسر من بقايا ظهر السمكة.. فتمسكت به وخلعت عمامتي وربطت بها نفسي بالجذع ربطاً محكماً ثم استلقيت على الجذع وأنا ما مصدق بالنجاة..
وكانت السمكة قد ألقت بي في مكانٍ ما من البحر لا علم لي به ولا خبر..
وبعد قليل.. غبت عن الوعي لشدة ما لاقيته من أهوالٍ ومتاعب..
فلم يزل الموج يحملني الى ما شاء الله حتى أفقت فوجدت نفسي وقد رسوت على جزيرة..
ففككت نفسي وتمشيت على ارضها أشرب من مياهها وآكل من ثمارها حتى ارتويت وشبعت وردت لي روحي فحمدت الله عز وجل على النجاة..
ثم قلت في نفسي :
لعل السمكة قد حملتني الى آخر الدنيا..
ليس لي سوى أن أدخل الى عمق الجزيرة لعلي أجد فيها من يعرف بهذا المكان..

قمت بتسلق إحدى أطول الاشجار ثم طفقت أدير بصري يميناً وشمالاً حتى لمحت من بعيد في وسط غابة الاشجار قمةً بيضاء.. فاعتقدته هيكل بناء..
فنزلت من الشجرة ثم سرت داخل الجزيرة طويلاً الى أن بلغتُ القبة.. فكانت عظيمة الهيكل ، دائرية الشكل ، ذات سطحٍ أملس وليس لها مدخل..
فدرتُ حولها لعلي أجد باباً.. فما وجدت لها واحدا..
ففكرت بأنها تشبه البيضة العملاقة..
ولم يطل بي الوقت حتى اتضح لي صدق ظني..
فقد حصل فجأة.. أن أظلمّت السماء وعصفت الريح بالأجواء.. فرفعت رأسي لأتبين السبب ، فراعني أن أرى طائراً عظيم الخلقة قد غطى الشمس بجناحيه..
ففزعت لمنظره واختبأت منه.. فحلق فوق القبة قليلاً وهو يعصف الجزيرة بجناحيه.. ثم رقد فوق القبة ببطئ..
فعلمت حينذاك أن القبة ما هي إلا بيضة ذلك الطائر العملاق والذي يسمى (الرخ)..
.
.
مضت عدة أيام وأنا على هذه الجزيرة أراقب ذلك الطائر الذي يطير كل صباحٍ بعيداً نحو الشرق ولا يعود إلا عند المساء ليرقد فوق بيضته..
ففكرت أنه إذا بقيت هنا أنتظر مرور سفينة ، فسأنتظر الى الأبد.. لأنه من المستحيل أن تتجرأ السفن على الإقتراب من هذه الجزيرة بوجود طائر الرخ الجبار هذا.. لأنه يمثل تهديداً صارخاً لحركة الملاحة في المنطقة..
لذا قادني تفكيري الى حيلةٍ جريئة..
فقد قمت بربط نفسي بواسطة عمامتي بساق الرخ لدى رقاده ليلاً على بيضته..
وبقيت أترقب طوال الليل أن ينهض الطائر ويحلق بي بعيداً عن هذه الجزيرة وأنا أدعو الله أن لا يشعر بي الرخ وإلا مزقني بمنقاره والتهمني بلقمة واحدة..

فلما طلع الفجر..
رفرف المخلوق بجناحيه وارتفع عن الأرض ، فتمسكت بساقه ثم انطلق بي نحو الأعالي يشق الأجواء ، فشعرت بالهيبة وأنا ارى الجزيرة التي كنتُ عليها تصغر وتصغر حتى اختفت عن ناظريّ بعد أن علا الرخ فوق السحب..

فما زال ملك الطيور يجدّ في الطيران لأكثر من ساعة، حتى شعرت به يهبط أخيرا..
فلما جثم على الأرض سارعت بفك نفسي وهربت منه.. فوجدت أن الرخ قد هبط بي داخل إخدودٍ جبلي ، تحف به الجدران الصخرية العالية من كلا جانبيه.. لا زرع فيه ولا ماء.. وفوق ذلك فهو يعج بالثعابين الضخمة التي ما رأيت أضخم منها في كل رحلاتي..
إستدرت نحو الرخ فرأيته يتقاتل بشراسةٍ مع واحدٍ من تلك الثعابين.. ثم قبض بمنقاره على رأس ذلك الثعبان وطار به بعيداً عن المكان..

سرتُ في الأرجاء كثيراً لعلّني أعثر على مَخرج ، فما وجدت سوى مزيداً من الصخور والأفاعي..
ثم تملّكني الجوع والعطش والحر والخوف، فشعرت بالندم الشديد لتركي الجزيرة..
فعلى الأقل كنت أجد فيها ما يؤكل ويُشرب.. أما هنا.. فبدأت أشفق على نفسي من اُصبح مأكولاً في بطون الحيّات..

وصلت الى نهاية الإخدود.. فاكتشفت أن الأرض هناك مليئةٌ بنفائس الجواهر..
فسرّت عيني لرؤيا بريق اليواقيت..
فأخذت أجمع منها وأحشو جيبي بها..
ولكن ما الفائدة من ذلك وأنا على وشك الهلاك في أية لحظةٍ في هذا المكان البائس..

وبينما أنا كذلك.. وإذا بكبشٍ مذبوحٍ ومسلوخ يسقط أمامي فجأة..
وهنا تذكرت تلك الحكاية الخيالية التي كنا نتناقلها نحن البحارة فيما بيننا.. والتي مفادها أن هنالك في أقاصي الارض ، يوجد وادٍ يسمى بوادي الثعابين..
أرض ذلك الوادي مفروشةٌ بالياقوت والزمرد..
وللحصول على تلك الجواهر.. فإن التجار يقومون برمي الذبائح في قعر الوادي.. حيث تقوم النسور العملاقة بالإنقضاض على الذبيحة وحملها الى أعشاشها خارج الوادي..
لكن التجار لا يدعون النسور تخرج من الوادي حتى يرشقونها بالأحجار والنبال وبما تطاله أيديهم.. فيربكونها فتقوم بإسقاط الذبيحة..
ثم يأتي التجار الى الذبيحة فيلتقطون ما التصق عليها من جواهر.. ثم ينصرفون وهم سعداء بما غنموه..
هذا إن كانوا محظوظين.. وإلا فإن الكثير من تلك الذبائح تكون طعاماً للأفاعي القابعة في قاع الوادي..

أدركت هنا أن تلك الحكاية لم تكن خيالية.. فها هي تحدث الآن أمامي..
فقمت على الفور باستغلال الموقف.. وعمدت الى ربط نفسي بالذبيحة بواسطة عمامتي ثم استلقيت تحت الذبيحة بانتظار أن تحملني النسور معها خارج حفرة الموت هذه..

وبينما أنا على هذا الحال.. وإذا بحيّةٍ هائلة تقترب من الذبيحة لالتهامها..
فأصابني الجزع لمنظرها.. لكنني قمت بقذف الحية بما تطاله يداي من حصى الوادي حتى فقأتُ عين الحية ، فزحفت مبتعدةً لحال سبيلها..
لكن ثعباناً أضخم منها كان قد هجم عليّ من الناحية الأخرى.. فأغلقت عينيّ وقد أيقنت بالهلاك..
وهنا..
ارتفعت الذبيحة فجأةً عن الأرض وأنا معها.. فاكتشفت أن نسراً كبيراً كان قد حملنا معاً بمخالبه.. منقذاً إيانا في اللحظة الحاسمة..
فلما خرجنا من فوهة الإخدود وإذا بالنسر يطرحنا أرضاً بعد أن ناله ما ناله من حجرٍ وصراخٍ من التجار وقرعٍ على الأخشاب وغيرها حتى أجبروه على إلقاء حمله..
أما أنا فقد نهضت وفككت نفسي من الذبيحة..
فجاء التجار ووجدوني واقفاً قرب الذبيحة.. لكنهم لم يلتفتوا إلي بل عمدوا الى قطعة اللحم يقلّبونها علّهم يعثروا على ضالتهم فيها..
فلما لم يجدوا شيئاً قلّبوا أيديهم وظهرت عليهم علامات الخيبة.. فتقدمت منهم وأخرجت لهم من الجواهر الشيئ الكثير..
ففرحوا بي أشد الفرح وحملوني وانطلقوا بي نحو كبيرهم..
فأخبرتهم بحالي وما جرى عليّ.. فحمدوا الله على نجاتي وهنئوني بالسلامة..
ثم أخبرتهم برغبتي في العودة الى بغداد..
فقال لي كبيرهم بأني بعيدٌ جداً عن بغداد… لكنهم سيأخذونني بواسطة سفينتهم الى جزيرةٍ قريبة ، وينزلونني على الساحل..
وهناك، بإمكاني انتظار السفن المتوجهة الى بغداد، وشراء عودتي على متن إحداها بما تبقى معي من جواهر..
ثم قاموا بفعل ذلك فشكرتهم جزيل الشكر وودعتهم..

وبعد رحيلهم.. طفقت أتمشى على ذلك الساحل بانتظار مرور السفن التي ترسو أحياناً على سواحل الجزر لغرض التزود بالمؤن، وأيضاً لاستجمام الركاب وتوفير بعض الوقت لهم بعيداً عن ملل السفينة..

وبينما انا كذلك.. وإذا بي اُبصر فرساً جميلة، مربوطةً بواسطة سلسلةٍ على الساحل..
سرّني منظر الفرس.. فتقدمت منها لأتفقدها وإذا بصوتٍ يناديني من تحت الأرض ويأمرني بأن أتراجع..
حققت النظر فشاهدت باباً على الارض مخفيّاً بين الرمال..
فتح لي أحدهم الباب قليلاً وأشار لي بأن أدخل بسرعة.. فامتثلت لأمره ودخلت.. فإذا أنا في حفرةٍ من الارض مع زمرةٍ من الرجال يحملون الرماح والسلاسل..
وقبل أن افتح فمي بكلمة، أشاروا إليّ بالصمت فسكتّ وانتظرت معهم دون أن أدري ما الحكاية..

وبعد فترة.. خرج من البحر حصانٌ فحلٌ ممشوق القوام بديع الجمال..
اقترب ذلك الحصان من الفرس ثم اجتمعا سوية..
وبعد أن قضى معها شطراً من الوقت ، أخذ الحصان يضرب السلسلة التي تربط الفرس وهو يصهل عاليا..
حينذاك.. هب الرجال من الحفرة شاهرين رماحهم وهم يصرخون..
فجفل منهم الحصان وانطلق يجري عائداً الى البحر حتى غاص فيه واختفى..
وبعد ذلك.. قام الرجال بتحرير الفرس من السلسلة وأخذوها معهم..

ثم التفت إليّ أحدهم واعتذر مني وأخبرني بأنهم ساسة خيل الأمير..
وفي كل عامٍ يأتون بأجود الأفراس الى الساحل ويربطونها هنا لغرض مزاوجتها مع حصان البحر العجيب الذي يخرج في تلك الاوقات من السنة لأجل التكاثر..
وعندما يحاول الحصان أخذ أنثاه معه الى البحر فأنها لا تتمكن من ذلك لأنها مربوطة..
فيثور الحصان ويحاول تحطيم السلسلة بحوافره وهو يصهل بغضب.. فتكون تلك هي العلامة التي من خلالها نعرف بأنه قد فرغ لما جاء لأجله..
حينها فقط نخرج من مخبأنا كما رأيتنا ونطرد الحصان.. لكننا بالمقابل نحصل على فرسٍ ستحمل منه لاحقاً بمُهرٍ أو مُهرةٍ يساوي وزنها ذهباً وليس لها شبيهٌ على الارض..

وبعد أن رويت لهم بدوري حكايتي.. أخذني الساسة معهم الى مدينتهم.. فكانت مدينةٌ جميلة، عامرةٌ بأهلها..
وهناك.. قدموني الى أميرهم فرحب بي وأكرم وفادتي..
فأهديته بالمقابل بعض ما كان عندي من الجواهر النفيسة فسرّ بها وقربني إليه..
ثم أمر أن أمكث عنده في القصر حتى أقرر الرحيل متى شئت..
فمكثت معززاً مكرماً وقد أحاط بي خواص الأمير فصاروا من خيرة أصحابي..

ثم إني وجدت أهل المدينة ومن بينهم الامير ، وجدتهم يركبون الخيل بلا سروج..
فسألت الامير عن ذلك فقال لي :
وما السرج؟؟
فقلت :
إنه مقعد الراكب.. يوضع على ظهر الخيل.. فيه زيادة قوة، وراحةٌ للراكب والفرس على حدٍ سواء..

ثم استأذنته أن أصنع له واحداً فأذِن لي.. بل وأمر أن يساعدني أمهر النجارين والحدادين وأن يكونوا طوع أمري..
وبعد مضي بعض الوقت..
انتهيت من صنع السرج وقدمته للامير فجربه على أحد خيوله فأعجب به وفرح فرحاً شديداً ووهبني مالاً كثيرا..
ثم طلب مني أكابر المدينة وخواص الامير مثل ذلك..
فجمعت فريقاً تحت خدمتي وعلمتهم الصنعة ورحنا نصنع السروج، فأصبحت أربح على إثر ذلك مالاً وفيرا..
فطاب لي العيش في تلك المدينة حتى نسيت أمر العودة الى بغداد..

وفي أحد الايام..
طلب مني الامير الاستقرار في مدينته والزواج من فتاةٍ مليحة يختارها لي بنفسه..
فاستحييت أن اُخالفه.. فأمر بإحضار القاضي والشهود وزوجني في نفس ذلك اليوم بفتاةٍ شريفة ، كثيرة المال بديعة الجمال..
ثم أعطاني الامير بيتاً كبيراً بجوار قصره كهديةٍ للزواج..
فعشت بعد هذا كأحسن ما يكون العيش وأسعده..

وحدث ذات يوم، أن ماتت إمرأة جاري فدخلت عليه لأعزيه فقلت له :
لا تحزن.. عوضك الله تعالى عنها إن شاء الله..
فبكى بكاءاً شديداً وقال :
كيف أتزوج بغيرها وأنا قد بقي من عمري يومٍ واحد؟؟
فاستغربت كلامه وقلت :
يا أخي ما هذا الكلام؟؟ أرجع لعقلك ولا تطلب الموت فأنت بخيرٍ وعافية..
فقال :
غداً ستفتقدني.. ففي هذا النهار يدفنون زوجتي ويدفنونني معها.. فإنها عادتنا في بلادنا..
إذا ماتت المرأة يدفنون زوجها حياً معها.. وإن مات الرجل يدفنون زوجته معه.. حتى لا يلتذّ أحدهما بالحياة بعد رفيقه..

وبينما نحن نتحدث.. إذ دخل عليه الجيران والاصحاب وهم يعزونه في زوجته وفي نفسه كذلك..
ثم أحضروا تابوتاً وحملوا فيه المرأة وسار زوجها معهم حتى أتوا الى جبلٍ عظيم خارج المدينة ، يفصل المدينة عن ساحل البحر..
وكانت قرب الجبل صخرةٌ كبيرة كهيئة القرص ، فاجتمعوا عليها وزحزحوها فبان تحتها فوهة تؤدي الى تجويفٍ مظلم بعيد الغور..
فقاموا أولاً بإنزال جثة المرأة بواسطة الحبال..
تلا ذلك إن ربطوا جاري بحبلٍ على صدره وتحت ذراعيه ثم انزلوه هو الآخر في الفجوة الظلماء.. كما أنزلوا معه كوز ماءٍ وسبعة أرغفة ثم أعادوا الصخرة الى مكانها وأغلقوا الفوهة..

وخلال الأيام التالية..
شغلني التفكير بتلك العادة الغريبة..
وتملّكني الخوف من أن تموت زوجتي فيكون مصيري كحال صاحبي..
ولم يطل بي المقام حتى تحقق ما كنت أخشاه..
إذ أصيبت زوجتي يوماً بمرضٍ معدي.. ثم لم تلبث أن تدهورت حالها حتى وافاها الأجل..

الجزء الثاني والاخير ♥

الكاتب باسم الكعبي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *